• العدد الثالث (PDF)ا

    .

رمضان في الخيمة من جديد!


رمضان في الخيمة من جديد!

ها هو شهر رمضان قد عاد مرة أخرى، وما زال مئات الآلاف من السوريين والعراقيين واليمنيين يقضونه في مخيمات اللجوء. فهل رمضانُ المخيم يختلف عن رمضان من يقضونه في بيوتهم؟ وهل إكفاء اللاجئين من الطعام والشراب يُرجع لهم بهجته وشكله؟ والسؤال الأكثر إلحاحاً: هل يكتفي أولئك اللاجئون أصلاً في كثير من المخيمات من طعامهم وشرابهم في أيام السنة كلها حتى يكتفوا في رمضان ؟.

أسئلة كثيرة نترك الإجابة عنها لسكان المخيمات أنفسهم :

" ها أنا من جديد أقضي رمضان في مخيم كلّس، حيث الحرارة الشديدة في مربعات الصفيح، وحيث أستحضر الذكريات الجميلة لهذا الشهر أيام كنا في مدننا وقرانا...أستحضر أجواء ازدحام الأسواق والأطفال الذين يملؤون الشوارع قبيل أذان المغرب والعربات المتجولة لبيع عصير عرق السوق والتمر هندي. أستحضر كل ذلك بينما أرى أجواء الكآبة والتشاؤم التي تحيط بي وتغلف وجوه النازحين".

"مجمل الأسر المقيمة في المخيم هنا مشتتة، فهناك من قدم إلى هنا ولديه من قضى خلال النزاع، أو من اعتقل  لدى قوات الأمن، ومن بين أقاربه من إما في الداخل وإما نزح إلى مخيم آخر أو هاجر إلى دولة ما.."

“لا زينة في المخيم تعلمنا بقدوم الشهر الفضيل. ولا ملابس جديدة للأطفال استعدادا للمناسبة. جل ما يريده النازحون هنا هو تأمين الطعام والشراب، والقوت اليومي الذي يحتاجون إليه”.

"في مخيمنا هنا في لبنان بدأ الأطفال ينسون شكل الزينة.. وصوت طبلة “المسحراتي”.. وبهجة الاجتماع على مائدة الإفطار... وصحبة الأهل إلى صلاة التراويح. يتحلق أطفال حول شيخ مسنّ، يستمعون إلى ذكرياته عن أشهر الصوم المجيدة في سوريا".

"الحياة المادية الصعبة لكل من تواجد هنا تجعل من الحياة في شهر رمضان أكثر صعوبة ومظاهرها مختلفة جذرياً؛ فقد تعود كل منا أن يملأ طاولته بالأطعمة والمشروبات التقليدية في هذا الشهر، لكن الظروف المادية الصعبة باتت تحول دون ذلك. فمصدر الرزق الوحيد في المخيم هو البطاقات الإلكترونية التي خصصتها الحكومة التركية للعائلات، فتستطيع من خلالها التسوق في أماكن محددة".

“كنا نتدبر أمورنا بسبب وجود زوجي إلى جانبي. أما الآن فأنا وحيدة، أتكل كسواي من أبناء المخيم على المساعدات المقدمة إلينا". في سوريا كان لرمضان طعم مختلف. كنا نجتمع على سفرة واحدة، أصدقاء وأخوات وأحباباً وأقارب. أما الآن فأكاد أغص في كل لقمة آكلها"..

“حياة النازحين في رمضان تقوم على المساعدات التي تصل إلينا. إن حصلنا على كراتين غذائية نأكل وإن لم نحصل عليها نتضور جوعاً”.