• العدد الثالث (PDF)ا

    .

رمضان كريم


رمضان كريم

في البدء أهنئ الأمة الإسلامية بقدوم شهر رمضان الكريم، أعاده الله علينا وعليكم وعلى أهلنا اللاجئين في المخيمات وغيرها بالخير والبركة والغفران .

«رمضان» وما أدراكم ما رمضان ؟.

«رمضان» لا يعني إمساكاً عن المفطرات المادية فحسب، فهذا أهون الصوم، بل هو سمو بالنفس عن درك الحيوانية وترفع عن المادة، وضبط لتصرفات الصائمين، » فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني صائم».

«رمضان» إحساس وشعور بالفقراء والمساكين، وجسر مودة بينهم وبين الأغنياء، فالنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم " كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة».

«رمضان» درس التحدي الأكبر في الإرادة للسيطرة على مغريات الحياة ونزوات المادة وإغراء الجسد بالصبر من غير إكراه

« يدعُ طعامه وشرابه وشهوته من أجلي».

«رمضان» اتجاه إلى عالم الصفاء والنقاء لبلوغ درجة الأتقياء  {لَعَلَكُم تَتَّقُونَ } وبناء عليه فأجرهم يتكفل به رب العالمين

« كلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لهُ إِلاالصٍيِّامَ فإنَّهُ لِي وأنا أجزٍي بِهِ ».

ولأجل تلك المعاني وسواها انتشرت بين المسلمين للتهنئة بهذا الشهر الفضيل « رمضان كريم» ،وكلمة «كريم» بتطورها الدلالي وعموم معناها، هي ما يليق بهذا الشهر ؛ لما فيه من خصوصية تعم صائميه وقائميه كما جاء في الأخبار ، وحسبه أن فيه «ليلة القدر» .

«رمضان» محطة استجمام وتزود وكرم بعد رحلة دامت أحد عشراً، فلنتزود منها لسائر رحلتنا، فقد تكون محطتنا الأخيرة.

وفي النهاية أقدم للقراء الأعزاء العدد الثالث من جريدة «الجامعة» غرة شهر رمضان الكريم ، وكلي تفاؤل أن تجمع كلمات جريدتنا بين الأمة كما يجمع بينهم رمضان